أبي الفرج الأصفهاني

18

الأغاني

ما أنت وابن محرق وقبيله وإتاوة اللخميّ في عيلان ؟ فاقصد بذرعك قصد أمرك [ 1 ] قصده ودع القبائل من بني قحطان إذ كان سالفنا الإتاوة فيهم أولى ففخرك فخر كل يمان وافخر [ 2 ] برهط بني الحماس [ 3 ] ومالك وابن الضّباب وزعبل وقيان وأنا المنخل وابن فارس فرزل وأبو نزار زانني ونماني [ 2 ] وإذا تعاظمت الأمور موازنا كنت المنوّه باسمه والثاني فلما رجع القوم إلى بني عامر وثبوا على مرّة بن دودان ، وقالوا : أنت شاعر بني عامر ولم تهج بني الديان ، فقال : / تكلَّفني هوازن فخر قوم يقولون الأنام لنا عبيد أبوهم مذحج وأبو أبيهم إذا ما عدّت الآباء - هود وهل لي إن فخرت بغير فخر مقال والأنام له شهود ؟ فإنّا لم نزل لهم قطينا [ 4 ] تجىء إليهم منا الوفود فإنّا [ 5 ] نضرب الأحلام صفحا عن العلياء أو [ 6 ] من ذا بكيد ؟ فقولوا يا بني عيلان كنا لكم قنّا وما عنكم محيد [ 7 ] وهذا الخبر مصنوع من مصنوعات ابن الكلبيّ ، والتوليد فيه بيّن ، وشعره شعر ركيك غثّ ، لا يشبه أشعار القوم ، وإنما ذكرته لئلا يخلو الكتاب من شيء قد روي . شعره حين أصيب رهط من قومه يوم المريسيع : وقال محمد بن حبيب فيما روى عنه أبو سعيد السكَّريّ ، ونسخته من كتابه ، قال أبو عمرو الشيبانيّ : أصيب قوم من بني جندع بن ليث بن بكر بن هوازن رهط أمية بن الأسكر يقال لهم / : بنو زبينة ، أصابهم أصحاب النبي - صلى اللَّه عليه وسلَّم - يوم المريسيع [ 8 ] في غزوته بني المصطلق ، وكانوا جيرانه يومئذ - ومعهم ناس من بني لحيان من هذيل ، ومع بني جندع رجل من خزاعة يقال له : طارق ، فاتهمه بنو ليث بهم ، وأنه / دلّ عليهم . وكانت خزاعة مسلمها [ 9 ] ومشركها يميلون إلى النبي - صلى اللَّه عليه وسلَّم - على قريش . فقال أمية بن الأسكر لطارق الخزاعيّ :

--> [ 1 ] في ف : « قصد قومك قصره » . ( 2 - 2 ) زيادة من ف . [ 3 ] ذكروا في شعر يزيد باسم « بني الخميس » . [ 4 ] قطينا : أتباعا . [ 5 ] في ب ، س : « وإني » . [ 6 ] في ف : « أم » . [ 7 ] في ف : « لهم قنا وما عنها » . [ 8 ] المريسيع : بئر أو ماء الواحة . [ 9 ] في ف : « مسلموها ومشركوها .